أدوات الوصول

هل تواجه أي صعوبات داخل الموقع؟

تواصل معنا

د.عبدالرحمن العازمي: طريقة مبتكرة للكشف عن الجزيئات الحيوية

في إنجاز بحثي جديد يسجَّل لجامعة الكويت، حصل د.عبدالرحمن العازمي وفريقه البحثي المكون من أ.د.فوزي موفق ود.ليلى الحداد ود.عبد الحميد امواس ومحمد عميرة وتسنيم حبيب في كلية العلوم على براءة اختراع تتعلق بتقنية مبتكرة للكشف عن التفاعلات الحيوية باستخدام منهج غير تقليدي يعتمد على قياس معامل الانتشار الطيفي. جريدة آفاق التقت بالمخترع د.العازمي للحديث عن تفاصيل هذا الابتكار وما يقدّمه من قيمة علمية وتطبيقية.

• ما فكرة براءة الاختراع بشكل عام؟
براءة الاختراع تركّز على تطوير طريقة مبتكرة للكشف عن الجزيئات الحيوية عبر تتبّع معامل الانتشار باستخدام تقنية DOSY-NMR، دون الحاجة إلى خطوات فصل أو وسائط معقدة. تعتمد طريقتنا على استخدام جزيئات تتبع غنية بالفلورين، مما يتيح رصد التفاعل الحيوي بدقة عالية جدًا داخل العيّنة مباشرة.

• ما المشكلة التي عالجتها البراءة؟ ولماذا كانت مهمة؟
الكشف عن البروتينات والمركبات الحيوية منخفضة التركيز يُعد تحديًا كبيرًا في الحساسات التقليدية. غالبًا ما تستلزم الطرق الحالية خطوات معقدة أو مواد إضافية قد تؤثر على العينة. أردنا طريقة دقيقة وتعمل داخل النظام الحيوي مباشرة وهو ما توفره التقنية التي قمنا بتطويرها.

الفلورين
• ما الابتكار الجديد الذي قاد إلى تسجيل براءة الاختراع؟
الجديد هو استخدام الفلورين كمؤشر تتبع داخل الأنظمة الحيوية، نظرًا لندرة وجوده الطبيعي في الجسم، ما يجعل إشاراته الطيفية واضحة جدًا وخالية من التشويش. أضف إلى ذلك أننا استطعنا قياس معامل الانتشار قبل وبعد التفاعل، مما يمنحنا دليلًا مباشرًا على حدوث الارتباط أو التفاعل دون تدخل إضافي.

• هل يمكن توضيح مثال من التجارب التي اعتمدت عليها البراءة؟

نعم. قمنا باستخدام جزيء بنتاديكافلورواوكتانويل (صورة 1) لدراسة تفاعل الأفيدين – البيوتين (مخطط 1).
قبل التفاعل كان معامل الانتشار ‎1.937×10⁻⁸‎ م²/ث، وبعد تكوّن المركب انخفض إلى ‎1.12×10⁻¹¹‎ م²/ث.
هذا الانخفاض الكبير يشير مباشرة إلى زيادة الحجم الجزيئي، وبالتالي حدوث التفاعل.
كما أثبتنا فعالية الطريقة باستخدام جزيئات PAMAM، حيث رصدنا تغييرًا واضحًا في معامل الانتشار وفي نصف القطر الهيدروديناميكي عند الارتباط بجزيء التتبع.

• برأيك، ما التطبيقات المحتملة لهذه البراءة؟
البراءة تمهّد المجال لتطوير:
• حساسات طبية متقدمة للكشف عن البروتينات والحمض النووي (DNA)
• تقنيات تشخيص مبكر في المختبرات
• أدوات للكشف البيولوجي في التطبيقات الدفاعية
• طرق تحليل تعمل في البيئات الحيوية المعقّدة دون أي تعديل للعينة
المنهجية قوية ويمكن تكييفها مع عدد كبير من الجزيئات الحيوية.

• كيف ترون دعم جامعة الكويت للبحث العلمي والابتكار؟
جامعة الكويت وفّرت بيئة بحثية مهمة، من المختبرات إلى الدعم الفني والإداري، مما سهّل الوصول إلى هذه المرحلة من الإنجاز. تسجيل براءة اختراع باسم الجامعة هو دليل على أن البحث العلمي هنا قادر على إنتاج حلول إبداعية ذات قيمة عالمية.

• كلمة أخيرة لقراء جريدة آفاق
أتمنى أن تمثل هذه البراءة خطوة من بين خطوات كثيرة قادمة في تطوير تقنيات متقدمة من داخل جامعة الكويت. ونوجّه الدعوة للطلبة والباحثين إلى السعي نحو الابتكار والعمل على مشاريع يمكن أن تتحول إلى إنجازات وطنية.