أدوات الوصول

هل تواجه أي صعوبات داخل الموقع؟

تواصل معنا

د.محمد جاسم بن ناصر: الترجمة والمعاجم سبيل لتوثيق اللهجة الكويتية

صورة

أكاديمي متخصص في دراسات الترجمة، كرّس جهوده لتوثيق اللهجة الكويتية من خلال المعاجم التخصصية، إنه د.محمد جاسم بن ناصر الذي جمع بين شغفه باللغات وحرصه على حفظ التراث اللغوي المحلي.
«آفاق» اتقته ليحدثنا عن مسيرته الأكاديمية وبدايات شغفه باللغة، وعن أبرز إنجازاته في مجال الترجمة والمعاجم، مقدمًا خلاصة تجربته ونصائحه للجيل القادم من الباحثين والطلبة في التالي:

هل تعرفنا على نفسك ونبذة عن مسيرتك الأكاديمية؟ 
الدكتور محمد جاسم بن ناصر متخصص في دراسات الترجمة، وخريج جامعة درم البريطانية المعروفة بتميزها في مجال الترجمة واللغويات. أمتلك شغفا خاصا بالمعاجم، لا سيما المعاجم التخصصية كمعاجم اللهجات لي اهتمام كبير بتوثيق اللهجة الكويتية ولقد قدمت عدة أبحاث ونشرتها في مجال اللغويات.
ما الذي دفعك لاختيار هذا التخصص؟
منذ صغري كنت مهتما باللغة الإنجليزية، رغم أنني كنت أدرس في المدارس الحكومية، حيث لم تدرج مادة اللغة الإنجليزية إلا في المرحلة المتوسطة في ذلك الوقت. كنت أتابع القناة الثانية في تلفزيون الكويت، والتي كانت تعرض العديد من المسلسلات الإنجليزية والأمريكية مما زاد من اهتمامي وحبي للغة الإنجليزية كما كنت مهتما أيضا باللغة العربية .
من أكثر شخص أثر فيك خلال مسيرتك العلمية؟
أكثر من أثر في هو أستاذي وقدوتي الدكتور محمد حلمي هليل، وهو أستاذ من الإسكندرية، وكان رئيس قسمنا في التسعينات. تعلمت منه الكثير حينما كنت طالبًا، وقد أثر في أكاديميا وعلميا وأخلاقيا.
ما هو ابرز انجاز حققته في حياتك المهنية والأكاديمية؟
بعد حصولي على درجة الدكتوراه، بدأت العمل على تأليف المعاجم، وقد وصل عددها في الكويت إلى مئة معجم، منها ما يتناول الأمثال والكنايات والمفردات أول معجم قمت بتأليفه تم نشره عام 2020 وكنت قد بدأت العمل عليه منذ عام 2003 خلال سنتي الأخيرة في الجامعة. كما أنجزت معجما مشتركا مع الدكتور شملان الجناعي، له قرابة سبع سنوات، ويُعنى بالترجمة من الإنجليزية إلى العربية. بالإضافة إلى معجم آخر يتناول الأمثال والكائنات البرية والبحرية. وأفخر أيضا بإشرافي على جيل من طلبة الماجستير.

920 كناية كويتية
هل هناك بحث أو مشروع علمي تعتز به بشكل خاص؟ ولماذا؟
أجل أعتز بشكل خاص بـ «معجم التعابير الاصطلاحية المقارنة الكويتية»، حيث وثقت فيه 920 كناية كويتية. وتقوم فكرته على توثيق الكنايات وهي العبارات التي لا يمكن فهمها حرفيًا.  في هذا المعجم، قمت بترجمة كل تعبير اصطلاحي كويتي إلى تعبير بالفصحى وآخر باللغة الإنجليزية مع إدراج مثال توضيحي.
وفي الملحق الأول، أدرجت تاريخ المعاجم من عام 1951 إلى 2020، وفي الملحق الثاني أضفت قسمًا للرد والبدل (العبارات الاجتماعية)، وفي الأخير أدرجت «البدليات وتصحيح البدلية، سواء كانت الكلمة خاطئة أو مستعارة من لهجة أخرى.
رغم أن المؤرخ خالد سالم سبقني في هذا المجال، إلا أنه وثق نحو 100 كلمة فقط وركز على ذكر الكناية وأصلها، بينما ركزت أنا على الترجمة والشرح والأمثلة.
كما أنجزت مكنزًا للأمثال والكنايات البحرية، وقد جمعت فيه نحو 133 تعبيرًا من الوثائق البحرية والمقابلات الشخصية، وأعددت أيضا مكنزًا آخر مع الدكتورة ضياء بورسلي عن الأمثال والكنايات المتعلقة بالحشرات والزواحف والدواب.
كيف ترى دورك كأستاذ جامعي في التأثير على الطلاب؟
أتمنى أن أترك في طلابي نفس الأثر الذي تركه في أستاذي الدكتور محمد حلمي هليل. كلمة واحدة قالها في محاضرة كانت كفيلة بتحفيزي على مواصلة دراستي لقد أشرفت على طلاب ترجموا كتبًا أو ألفوا معاجم، وأحدهم كتب رسالة ماجستير ثم قام بترجمة الشعر النبطي. إذا أثرت في طالب واحد فقط، فإنك بذلك تكون قد نجحت كأستاذ.

صعوبات
هل واجهت صعوبات في مسيرتك؟ وكيف تغلبت عليها؟
من أبرز التحديات كانت أثناء الدكتوراه عندما عملت على موضوع لم يتم تناوله من قبل، وبعدها تمثلت الصعوبة في إدارة الوقت والتوفيق بين التدريس والبحث العلمي والمشاركة في الاجتماعات كعضو هيئة تدريس.
كيف توازن بين التدريس والبحث العلمي، والحياة الشخصية؟ 
لتحقيق التوازن، أقسم وقتي بحيث تكون محاضراتي في الفترة الصباحية، مما يمنحني فرصة التفرغ لحياتي الشخصية والعمل على الأبحاث في بقية اليوم .

نصيحة
وما نصيحتك للطلاب الذين يطمحون إلى مواصلة دراستهم؟ 
أنصحهم أولا بالتأكد من حبهم للتخصص ومدى الحاجة إليه في سوق العمل داخل الكويت، وكذلك التحقق من اعتماد الجامعة التي ينوون الدراسة فيها.
أنصح أيضا بدراسة الماجستير في مدينة، رغم الملهيات، أما الدكتوراه فأفضل دراستها في قرية لقلة الملهيات والتركيز الكامل.
كلمة أخيرة تختم بها اللقاء
أتمنى أن يجتهد طلاب الجامعة، ويُدركوا أن إهمال الدراسة يؤثر على مستقبلهم البعيد ومن يرغب في مواصلة دراسته، عليه أن يجتهد من البداية، وأتمنى لهم التوفيق، لا تدعوا العقبات تحبطكم أو تكسر من عزيمتكم، فهذه طبيعة الحياة.