في السنوات الأخيرة, بات من الواضح ان الزواج لم يعد أولوية لدي الكثير من الشباب الكويتي, حيث تشير الدراسات و تقارير محلية إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات العزوف, خاصة بين من هم دون الثلاثين .
في هذا التحقيق, ننقل وجهات نظر 11 شاباً كويتيا من مختلف الخلفيات التعليمية . والاجتماعية, لنفهم الأسباب الحقيقية خلف هذه الظاهرة:
بداية، قال فهد الشمري «التكاليف خيالية . مهر، قاعة شقة عرس .. لماذا احمل نفسي ديونا؟ الزواج يجب أن يكون بسيطا، لكن مجتمعنا يحب المظاهر».
أما عبدالله العازمي فقال «أحس إن المسؤولية كبيرة، وتربية - نفسياً قبل أن أخطو هذه الخطوة.
من جهته، قال ناصر الشمري «أنا أدرس، وما أشوف الزواج أولوية أريد أن أشتغل وأبني مستقبلي، ثم أفكر بزواج».
بدوره، قال فيصل الذايدي: «أنا ضد الزواج التقليدي، وما وجدت بنتا تتقبل طريقة حياتي المستقلة، أغلب العلاقات قائمة على التوقعات، لا التفاهم».
استقرار
أما نايف الجنفاوي فرأى أن الزواج يحتاج إلى استقرار، قائلا: «ما عندي وظيفة ثابتة، وما أقدر أفتح بيت الزواج. يحتاج استقرار، وأنا حالياً ما أملكه».
من جهته، أبدى يوسف العنزي تخوفه قائلا: «أشوف كثير من المتزوجين يعانون ،طلاق، مشاكل قضايا نفقه .. خفت من التجربة».
طموحات اولى
ورأى ماجد العصيمي، ان هناك طموحات أولى «أنا أدرس في الخارج ولست مستعدا للعودة الآن لكي أتزوج لدي طموحات أولى».
من ناحيته قال مشعل الشمري : «دخل القطاع الخاص ضعيف، ولو تزوجت سأعيش عجزا شهريا، الوضع المادي سبب رئيسي».
فيما قال مشاري المطيري: «تزوجت وانفصلت بعد سنة اكتشفت إن ما كنت جاهزا، ولا هي كانت شريكة مناسبة ، الزواج يحتاج نضجا من الطرفين».
لكن ناصر العلوش قال «ليس لدي وقت أتعرف أو أرتبط دوامي طويل وضغوط الحياة تجعلني لا أفكر بزواج الآن».
أما محمد العازمي فقال:»أحب حريتي، وأحس أن الزواج ممكن يقيدني فلسنا جميعا نريد المسار نفسه في الحياة».
•••
من خلال هذه الآراء، يظهر أن العزوف عن الزواج بين الشباب الكويتي ليس قراراً سهلاً أو عشوائيا، بل نتيجة تراكم ظروف اقتصادية نفسية واجتماعية وبين من يخاف من المسؤولية، ومن يعاني من ضعف الدخل، ومن يرى أن الطموح أولى، تبرز الحاجة إلى مراجعة النظرة المجتمعية للزواج، وتشجيع حلول واقعية تدعم الشباب بدلاً من أن ترهقهم.