نشر الدكتور عبد الرحمن بن حسن، عضو هيئة التدريس في قسم علوم البحار، دراسة علمية تناول فيها العلاقة بين ارتفاع أسعار سمكة الشماهي ومعدل الصيد، محذراً من أن الطلب المتزايد من الصين على مثانتها الهوائية يهدد المخزون المحلي.
وأوضح د. بن حسن أن الدافع وراء بحثه جاء من تقارير إخبارية أظهرت بيع سمكة الشماهي بسعر 490 د.ك عام 2022، وأخرى بسعر 780 د.ك عام 2024، رغم أن الشماهي غير مفضل للاستهلاك محلياً مقارنة بالزبيدي والهامور، ما يؤكد أن ارتفاع الأسعار مرتبط بالطلب الخارجي على مثانة السباحة لاستخدامها في الطعام والطب الشعبي.
وبيّنت الدراسة أن المخزون الحالي للشماهي تراجع إلى ما دون الحد المسموح للاستدامة نتيجة الصيد الجائر، كما أثبتت وجود علاقة طردية بين ارتفاع الأسعار وزيادة ضغط الصيد. وأظهرت النتائج أن إنتاج كيلوغرام واحد من المثانة الهوائية يتطلب صيد أكثر من 33 كيلوغراماً من الشماهي، وهو ما يدفع الصيادين لزيادة جهودهم لتحقيق أرباح أكبر.
وأضاف أن الكميات المصادة ارتفعت بأكثر من 400٪ بين عامي 1997 و2011، ما أدى إلى تراجع المخزون إلى ما دون المستوى الآمن عام 2009، وحذّر من أن الاستمرار في هذا الاتجاه قد يتسبب في مزيد من التدهور، مستشهداً بتجارب دول أخرى شهدت تراجعاً حاداً في مخزون الأسماك المستغلّة للمثانة الهوائية.
ودعا د.بن حسن إلى البدء بدراسات خاصة بالشماهي لتحديد طول النضج وموسم التكاثر، بهدف سن قوانين تنظم الصيد مثل وضع حد أدنى للطول المسموح بصيده أو تحديد موسم إغلاق للصيد خلال فترات التكاثر. وأوضح أن الاستزراع السمكي قد يكون حلاً على المدى البعيد إذا توافرت له الأبحاث والجدوى الاقتصادية.
واختتم حديثه برسالة إلى المسؤولين والباحثين بضرورة الالتفات إلى سمكة الشماهي، ووضع قوانين مبنية على نتائج علمية وتطبيقها بفعالية، إلى جانب رفع وعي الصيادين لضمان الاستدامة للأجيال القادمة.