أدوات الوصول

هل تواجه أي صعوبات داخل الموقع؟

تواصل معنا

الرشوة.. جريمة في القانون وخيانة للأمانة وسوء أخلاق

صورة

الرشوة ليست مجرد جريمة قانونية، بل هي خيانة للأمانة، واعتداء على مبدأ العدالة، وهدم لقيمة المساواة إنها الطريق الأسرع للفاسدين، لكنها الأغلى ثمناً على المجتمع والدولة.
على الرغم من القوانين الصارمة والمؤسسات الرقابية لا تزال الرشوة تجد لنفسها موضعاً في بعض المؤسسات مهددة بنية الدولة ومفرغة القانون من مضمونه فهل أصبحت الرشوة ثقافة؟ أم أنها مجرد استثناءات في نظام عادل؟ 
سألنا الأستاذ فهد فالح الدوسري عن رأيه في ظاهرة الرشوة فأجاب: «نحن مع أسس العدالة التي تقوم عليها الدولة، وإذا فقدت العدالة، ضاعت الحقوق واختل ميزان المجتمع».
وأضاف: «للأسف، هناك من يبرر الرشوة بأنها وسيلة لتسريع الإجراءات، لكن هذا مبرر غير مقبول ويؤدي إلى تفشي الفساد في أي وزارة نواجه مثل هذه القضايا بصرامة، وندعو الجميع إلى التعاون والإبلاغ عن أي تجاوزات حفاظاً على نزاهة المؤسسات».
وتابع: «الرشوة تهدم مبدأ العدالة ونحن نواجه مثل هذه القضايا يوميا، والتعامل معها صارم من يقبل رشوة ليس له مكان بيننا».

خط أحمر
من جانبه، عبدالعزيز السبيعي قال: «الرشوة تعد من أخطر أشكال الفساد الإداري، لأنها تفقد الثقة بين المواطن والمؤسسة من المؤسف أن البعض يعتقد أن الرشوة أمر بسيط، لكنها في الواقع جريمة تُحاسب عليها القوانين، نؤدي واجبنا في محاربتها بكل الوسائل، مهما كان منصب الشخص أو مكانته الاجتماعية».
وأضاف: «من يقبل رشوة يبيع شرف المهنة، ويخون القسم، الرشوة عندنا خط أحمر، ولا يُسمح لأي شخص يتجاوز القانون مهما كان موقعه». 
بدوره، قال مبارك محمد السبيعي: «الرشوة تؤثر سلباً على جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين». مضيفا: «حين تقدم الرشوة، تُمنح الامتيازات لغير المستحقين، وهذا يخلق بيئة غير عادلة من يرتشي يضر نفسه والناس حوله، ونحن نعمل على تعزيز الشفافية داخل المجتمع ونشجع على الإبلاغ عن أي تجاوز الرشوة تكثر لما تكون الأنظمة معقدة، لكن الواجب علينا نرفضها».
وتابع: «من يبيع ضميره لأجل مبلغ، يضر نفسه والناس أيضا». 
بدوره، قال مبارك مهنا الهاجري: «من يبرر الرشوة عشان يخلّص شغله أسرع يشارك في خراب المجتمع احنا كجيل شاب لازم نكون ضد الفساد بكل أشكاله، وننشر ثقافة النزاهة».
إذا، الرشوة ليست مجرد مبلغ يُدفع أو يُستلم، بل جريمة بحق الوطن والمواطن هي خطر على الأمن الاجتماعي، والعدالة والتنمية حتى لو كانت موجودة، فمواجهتها ليست مهمة المسؤول فقط، بل مسؤولية كل فرد
المجتمع الذي يريد مستقبلا نظيفا يجب أن يقول لا للرشوة، ويقود بثقافة الشفافية والمساءلة فمستقبل البلاد لا يُبنى على فساد بل على قيم.
وجهة نظر دينية

وللوقوف على وجهة النظر الدينية قال محمد ناصر الدوسري، وهو يدرس التربية الإسلامية:» ديننا الإسلامي الحنيف نهى عن الرشوة بكل أشكالها، واعتبرها من الكبائر، لما فيها من ظلم وإفساد في الأرض. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الراشي والمرتشي)، وهذا يدل على خطورتها في ميزان الشريعة الإسلامية
ديننا الحنيف واضح في تحريمه للرشوة، واعتبرها من كبائر الذنوب الرشوة تفسد العدل وتظلم الناس وتدخل المال الحرام في البيوت من يتعامل بها كأنه يشتري سخط الله برضا الناس «.