أقامت اللجنة الثقافية بقسم اللغة الإنجليزية وآدابها، بالتعاون مع النادي الطلابي (Guild) جلسة حوارية بعنوان “الترجمة المؤسسية وترجمة الأحداث السياسية: السياسات اللغوية والفكرية في ترجمة الأدب العالمي”، بحضور وزير الإعلام والثقافة الأسبق والدبلوماسي السابق د.سعد بن طفلة العجمي، وأدار الجلسة د. محمد بن ناصر، كما شارك كل من أستاذ الأدب المقارن د.ناصر البريكي، وأستاذ دراسات الترجمة د. عبد الله العازمي في الجلسة، وذلك في مدينة صباح السالم الجامعية.
بدوره، افتتح الفعالية د.ناصر البريكي، حيث تناول مفهوم الترجمة المؤسسية ودورها في تشكيل الخطاب العام داخل المؤسسات الرسمية، موضحًا كيف تتداخل الاعتبارات اللغوية مع الأبعاد السياسية والثقافية في عملية نقل النصوص، كما ناقش أثر السياسات اللغوية في توجيه الترجمة، خاصةً عند التعامل مع النصوص ذات الحساسية السياسية أو المرتبطة بالهوية.
من جانبه، عرض د.عبد الله بزيع العازمي جملة من القضايا المتعلقة بترجمة الأحداث السياسية، مبينًا أن المترجم لا ينقل الكلمات فحسب، بل يتعامل مع سياقات وأطر فكرية وأيديولوجية تحكم عملية الصياغة والتلقي، مع التأكيد على التحديات المهنية والأخلاقية التي ترافق هذا النوع من الترجمة.
وفي الجلسة الحوارية التي أدارها د.محمد بن ناصر، حلّ ضيف الشرف د.سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام والثقافة الأسبق (1999–2000) والدبلوماسي السابق، الذي عمل مستشارًا ومترجمًا فوريًا بمجلس الأمة الكويتي، واستعرض من خلال مداخلته خبرته العملية في الترجمة الفورية داخل المؤسسات الرسمية، مسلطًا الضوء على دقة المصطلح السياسي وحساسية اختيار المفردات في السياقات البرلمانية والدبلوماسية.
كما تطرّق د.سعد العجمي إلى تجربته الحديثة في ترجمة رواية “جاسوسنا بالكويت” للكاتبة البريطانية لويز بروفيت-دونس، موضحًا التحديات التي واجهته في نقل نص أدبي يتقاطع مع سياق محلي، وسبل الموازنة بين الأمانة للنص الأصلي واعتبارات الثقافة المستهدفة.
واختُتمت الفعالية بنقاش مفتوح مع الحضور، حيث طُرحت أسئلة حول دور الترجمة في صناعة الصورة الذهنية للدول، وحدود تدخل السياسات المؤسسية في عمل المترجم، مما أضفى على الجلسة طابعًا تفاعليًا ثريًا عكس أهمية الموضوع وأبعاده المتعددة.