أدوات الوصول

هل تواجه أي صعوبات داخل الموقع؟

تواصل معنا

الذكاء الاصطناعي... والطلبة تفكير نقدي أم اعتماد كلي؟

صورة

أكد طلبة الجامعة أن  الذكاء الاصطناعي  سهل البحث  وأصبح له دور  أشبه بالمدرس الخاص يبسط المعلومة والإجابة.  
وأشاروا على أن يساعد كثيرا في التفكير النقدي لأنه يعينني على ادراك وفهم المادة العلمية، مبينين أنه سلاح ذو حدين - من جانب, له دور إيجابي كبير، ولكن من جانب آخر قد تؤثر على تدقيق الطالب في مصدر المعلومات.
ودعوا إلى  تدريس مقررات متخصصة  لأنها تعطي الطلاب القدرة على المساهمة في أبحاث ، مؤكدين انه يساعد على التفكير النقدي والتحليل لانه يجعلني أرى المسائل في اكثر من جانب.
تفاصيل أخرى في التالي:
عملية البحث
قالت مي حمد  العمار (طالبة علوم سياسية)  إن عملية البحث أصبحت أسرع بلا شك. أما من جانب الدراسة, فقد أصبح للذكاء الاصطناعي دور أشبه بالمدرس الخاص الذي يقوم بشرح وتبسيط المعلومات والاجابة عن كل ما هو غير مفهوم من المادة العلمية.
ورات أن الذكاء الاصطناعي يساعدها كثيرا في التفكير النقدي لأنه يعينني على ادراك وفهم المادة العلمية بشكل واضح ودقيق, وبالتالي يمكنني من تحليل ونقد الافكار وملاحظة مكامن الخلل فيها. مضيفة،  في حال عدم فهمي للمادة العلمية بشكل جيد, سأجد صعوبة في التفكير بطريقة نقدية وتحليلية.
وأشارت  العمار إلى ان السرعة أبرز التحديات. فهي سلاح ذو حدين - من جانب, لها دور إيجابي كبير, ولكن من جانب آخر قد تؤثر على تدقيق الطالب في مصدر تلك المعلومات وحرصه على اعتماد المصادر الموثوقة عند جمع المعلومات. كما أن سرعة توفر المعلومات أحيانا قد تشجع الطالب على الاستعجال في استخدامها دون
التحقق من مدى صحتها ودقتها.
واذا ماكانت ترى أن هناك حاجة لمقررات جامعية متخصصة بالذكاء الاصطناعي؟
قالت العمار:» لا أعتقد أن هناك حاجة لذلك».

مقررات متخصصة
بدوره، قال الطالب جمعان بدر الصعفاك إن معظم الشركات اليوم تحتاج موظفين لديهم معرفة بأساسيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وتحليل البيانات.
وذكر ان المجال يتغير بسرعة، والمقررات تضمن أن الطالب يتعلم أحدث النظريات والتطبيقات بدل الاعتماد فقط على الدورات القصيرة، مبينا ان الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من الطب (التشخيص)، والقانون (تحليل البيانات القانونية)، والهندسة (الأتمتة والروبوتات)، والاقتصاد (التحليل التنبؤي).
ودعا إلى تدريس مقررات متخصصة تعطي الطلاب القدرة على المساهمة في أبحاث متقدمة بدل الاقتصار على الاستخدام.
وعن الأبعاد الأخلاقية والقانونية، قال الصعفاك إن وجود مقررات أكاديمية يضمن أن الطلبة لا يتعلمون فقط التقنية، بل أيضًا حدودها، مخاطرها، وتأثيرها على المجتمع.
من جانبه، قال الطالب هادي العجمي  إن الذكاء الاصطناعي سهّل الوصول للمعلومات بسرعة أكبر بدل البحث التقليدي المطوّل. وأعطى مصادر متعددة ومقارنات فورية للنصوص والمفاهيم. كما ساعد على صياغة ملخصات أو تبسيط موضوعات معقدة، مشيرا إلى استخدامه في التدرب على حل أسئلة، توليد أفكار، أو إعادة صياغة تقارير.
وأضاف أن بعض الطلاب يرون أنها تعزز التفكير التحليلي إذا استُخدمت بشكل صحيح (مثلاً للمقارنة بين الأفكار أو توليد بدائل)، وآخرون يعتقدون أنها تركز على السرعة والإنجاز فقط، مما قد يقلل من تطوير مهارات النقد الذاتي.
وأوضح العجمي «قد تكون أداة مزدوجة: تسهّل الإنجاز، لكن تحتاج وعي من الطالب ليستفيد منها في التحليل العميق».

تحديات
وعن أبرز التحديات التي يواجهها الطلبة، أوضح العجمي انه تتمثل بعدم القدرة على التمييز دائمًا بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة. والاعتماد الزائد مما يضعف المهارات الفردية. وكذلك غياب الضوابط أو السياسات الجامعية الواضحة حول استخدامها.
وأشار إلى مشكلة اللغة (خصوصًا العربية في بعض الأدوات) أو التخصصات الدقيقة.، مبينا أن هناك قلقا من مسألة الأمان الأكاديمي (السرقة الأدبية، عدم قبول الأعمال المعتمدة على الذكاء الاصطناعي).
ورأى ان هناك حاجة لمقررات جامعية متخصصة بالذكاء الاصطناعي لأنه أصبح أداة يومية في مختلف المجالات، مبينا أن المقررات ستساعد على الاستخدام المسؤول والفعّال، بدل الاستعمال العشوائي. وستطور مهارات تحليلية وتقنية يحتاجها الطالب في سوق العمل.
ورأى أنه يمكن  تكون مقررات إلزامية أو اختيارية، حسب التخصص.
بدورها قالت الطالبة جويرية  الهاجري إن الذكاء الاصطناعي  عند أعطائه اجابة لسوالي تتولد لي افكار جديدة ومن عدة جوانب و لم افكر بها عند رؤيتي السوال لاول مرة .
ورأت أنه يساعد على التفكير النقدي والتحليل لانه يجعلني أرى المسائل في اكثر من جانب فبذلك يمكنني ان احللها بشكلٍ افضل.
وعن أبرز التحديات قالت الهاجري:»اشعر بالخوف من الاعتماد عليه لدرجة ان افقد شخصيتي في التعبير والكتابه او حتى طريقتي في التحليل ،ولكن من جانب اخر ارى انه كذلك جيد من ناحية ترتيب الافكاري والاراء» .
وحول الحاجة لمقررات جامعية متخصصة بالذكاء الاصطناعي، ذكرت الهاجري:»
في الوقت الحالي اعتقد انه يفضل أن لا يكون موجوداً وانه يجب أن يكون هناك جهه مختصه في كشف من يستخدمه في حل الاختبارات او التكاليف وفي غيره من امور الجامعة ؛وهذا لكي لا يفقد الطالب شخصيته بالكامل في الكتابه والتفكير ، ولكن إن استدعى وجوده في المستقبل لأي سبب من الاسباب يلزم أن يكون هناك مقرر في طريقة استخدامه بالشكل الصحيح ومن ثم طريقة استخدامه في استخراج الافكار والمصادر الاكاديميه التي تخدم احيانا البحوث والدراسه الشخصية.

توفير الوقت
بدوره قال خالد السبيعي: «غير الذكاء الاصطناعي في طريقتي في البحث والدراسة في أنه يساعدني على أن أصل بسهولة إلى المعلومات وذلك من خلال العديد من المصادر وليس الاعتماد على مصدر واحد، ووفر علي الكثير من الوقت والجهد الذي كنت ابذله في البحث بنفسي على الانترنت، فهو سهل علي الوصول إلى المعلومات التي أريدها تحديدًا ومن أكثر من مصدر، كما أنه يسهل علي تنظيم المعلومات التي توصلت إليها، وفيما يتعلق بالدراسة فهو كذلك يمدني بمعلومات إضافية على المعلومات التي حصلت عليها في المحاضرات الأكاديمية، كذلك أصبحت أقارن بسهولة بين كافة المعلومات التي حصلت عليها فتطورت مهاراتي التحليلية أيضًا.
وأضاف « في حال صعب علي فهم شيء معين في المحاضرات الأكاديمية ألجأ إلى الذكاء الاصطناعي فيقوم بتبسط المعلومات حتى أتمكن من فهمها، كذلك يمدني بمعلومات أوسع تساعدني على الفهم والاستيعاب أكثر».
وأوضح السبيعي «هذه الأدوات تساعدني على التفكير النقدي والتحليل وذلك لأنها تقدم لي الكثير من المعلومات ووجهات النظر المختلفة في كل موضوع أبحث عنه، وذلك يساعدني على تحليل هذه البيانات والمقارنة بينها مما يطور مهارات التحليل النقدي لدي وخاصة أني أقوم بربطها بما درست في المحاضرات الأكاديمية للاستفادة منها أكثر».
وتابع «أبرز التحديات التي تواجهني عند الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي هي التأكد من مدى صحة المعلومات التي يقدمها لي، لأنه في بعض الأوقات لا يقدم معلومات موثوقة، ولذا يجب التأكد من مدى صحتها، كذلك الاعتماد على هذه الأدوات قد يجعل الشخص يتجاهل مهاراته الشخصية ولا يعتمد عليها، والتحدي الأكبر هو ألا أعتمد على هذه الأدوات اعتمادًا كليًا وأن أتعامل معها كمساعد لي وليس بديل عني في التفكير لأنه من المؤسف أن الكثيرون أصبحوا يعتمدون عليها فقط بدلًا من الاعتماد على أنفسهم مما سيؤثر على مهاراتهم بشكل سلبي».
وأضاف  «نعم لابد من وجود مقررات جامعية متخصصة بالذكاء الاصطناعي لأنه اصبح جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية ونتعامل معه في كل شيء وليس في التعليم فقط، ولذا يجب تعليم الطلاب كيفية استخدامه والاستفادة منه بشكل عملي وخاصة أن التكنولوجيا أصبحت متدخلة في كافة المجالات، كما أن هذه المقررات ستجعلنا ندرك تأثير الذكاء الاصطناعي أيضًا، ومن أهمية هذه المقررات أيضًا أنها ستجعلنا نتعلم كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول لا يضر بنا أو يقلل من استخدامنا لمهاراتنا».