ما علاج الطلبة المشاغبين في المدارس؟
يُعد التعامل مع الطالب المشاغب في الفصل من التحديات التي تواجه المعلم، يتطلب الأمر أسلوبًا تربويا متزناً يجمع بين الحزم والعدل. الهدف الأساسي ليس معاقبة الطالب، بل توجيهه نحو السلوك الإيجابي وتعزيز شعوره بالمسؤولية داخل الصف. ومن خلال بناء علاقة قائمة على الاحترام المتبادل واستخدام استراتيجيات تربوية مناسبة، يمكن تحويل سلوك الطالب المشاغب إلى طاقة إيجابية تدعم بيئة التعلم.
بداية، قال المعلم حمد مرزوق الخرفشي جعل الطالب المشاغب محورا مهما في الفصل يساعد البيئة السيئة على الهدوء، كما أن اعطاءه مهاما في الفصل او خارجه او اثناء الحصة مفيد جداً مثال جعله رئيس المجموعة او مسؤول كشف الغياب يعزز لديه طاقة ومسؤولية تشغل حماسه لانه غالباً يكون على قدر المسؤولية وبارعاً في الامور الغير دراسيه مثل القيادة.
وأضاف للمعلم دور كبير في ضبط الفصل واحتواء الطلاب بطريقة ايجابية ايضاً، الحزم والجدية وان يكون مثالا وقدوة للطلاب، لافتا إلى أهمية العدل والمساواة مع الطلاب والشد مع تبادل الاحترام واجب على المعلم ايضاً، وكذلك معاملة الطلاب باللين والرفق وشيء من الشدة، (لين) في غير ضعف، وشدة في غير عنف.
الحزم والاحتواء
من جهته، المعلم عبد الرحمن العواد رأى أن التعامل مع الطلبة المشاغبين يحتاج مزيجًا من الحزم والاحتواء. فالحزم بوضع قواعد واضحة للسلوك وتطبيقها بعدل ومن دون تردد.
أما الاحتواء فيكون بفهم دوافع الشغب ملل، رغبة بالاهتمام مشكلات شخصية ومحاولة معالجتها بطريقة إيجابية.
وأضاف أفضل أسلوب هو أن يشعر الطالب أن المعلم يحترمه ويؤمن بقدرته على التغيير مع عدم السماح بتجاوز الحدود.
وكذلك استخدام استراتيجيات مثل، تعزيز السلوك الإيجابي بالثناء وتوفير أنشطة حركية أو تفاعلية تقلل من فرص الشغب. والتواصل مع ولي الأمر عند الحاجة بشكل تعاون لا تهديد.
وقال بالمختصر: «لا إفراط في القسوة ولا تفريط في التهاون».
بدوره قال عبدالله فهيد إن «الشغب أو العنف هي ظاهرة منتشرة في كل المجتمعات المدنية ونلاحظها في الشوارع والمدارس والاسواق والمجمعات التجارية ومما لاشك فيه أن اخطرها هو الموجود في المدارس، والشغب نوع من أنواع وهو سلوك عدواني نتيجة لعدة اسباب اما تنشئة خاطئة أو اصدقاء سوء ونعاني نحن كمعلمين من الشغب كثيراً مما يترتب عليه تعطيل الحصة الدراسية وعدم وصول المعرفة بشكل واضح، ومن سلبياته على المتعلمين التأثر فيه هذا السلوك، يجب على الدولة متمثلة في مؤسساتها الاهتمام في هذا الموضوع وضع حلول للحد من هذه الظاهرة.
أما المعلم عبدالله جمعان فقال: «ظاهرة الشغب تعد من اكثر المشاكل التي نعاني منها اليوم، سواء في المجتمعات العربية او الغربية، في هذه المقالة سنتطرق لواحد من انواع الشغب التي يعاني منها اولياء الامور والمعلمين سواء، لما لها من اضرار خطيرة، وهناك مظاهر كثيره لظاهرة الشغب في المدارس لايسعنا التطرق اليها الان، ولكنها حتما تؤثر على المستوى الدراسي للطالب نفسه وحتى زملائه، ويعاني منها المعلم والاسرة فيجب علينا كتربويين ، ان نضع حلول لهذة المشكله ، ونبرز خطورتها وطرق علاجها للمجتمع».
مشاكل خاصة
في الساق ذاته، قال المعلم محمد عيد :» الشغب و التنمر غالباً ما يكون وسيلة او استراتيجية يستخدمها الطلبة المشاغبون للمسايرة و التأقلم مع الحياة دون مواجهة مشاكلهم الخاصة، سواء كانت نفسية ام شخصية، وايضاً بسبب نظرته المتدنية لنفسه اذا كان من الطلبة الضعاف في التحصيل التعليمي، وهذا ما يجعله كثير الشغب لانه يبرز نفسه في امور غير التعليم ويعوض هذا النقص بممارسة الشغب مما يجعله بالشعور بالرضا الذاتي ونكران وجود المشكلة المسبب لهذا السلوك.
سلوك سلبي
بدوره قال المعلم مشاري لافي: «تعد ظاهرة الطلبه المشاغبين سلوكًا سلبيًا ينتشر بين بعض الطلاب في المدارس، يتمثل في إثارة الفوضى والتشويش على النظام التعليمي. تؤثر هذه الظاهرة سلبًا على البيئة الدراسية وتعيق تركيز الطلاب والمعلمين مما يستدعي تدخلا تربويا فاعلا».
المشاجرات
من جهته، قال المعلم محمد خالد: «الشغب في المدارس له مظاهر كثيرة واسباب متعددة ومن اهم مظاهره الشغب بين المتعلمين مثل المشاجرات والتنمر والنوع الاخر الشغب مع المعلم وهو يعتمد على المعلم وإدارة للصف لكن لا ننكر وجود بعض الطلبة الذين يتعمدون استفزاز المعلم وتعطيل سير الحصة في المجادلة أو تكرار اسئلة خارج الدرس».
غياب الدعم النفسي
من ناحيته، قال المعلم عبدالرحمن محمد: «الطلاب المشاغبون في المدارس يسببون الكثير من الإزعاج داخل الصف، مما يؤثر على تركيز زملائهم وتعليمهم». غالبًا ما تكون مشاغبتهم ناتجة عن مشاكل سلوكية أو نفسية تحتاج إلى تفهّم وعلاج.
وأضاف من المهم أن يتعامل المعلمون مع هذه الحالات بحكمة وصبر مع تطبيق القوانين المدرسية بتعاون الأسرة والمدرسة يمكن توجيههم نحو السلوك الإيجابي وتحقيق النجاح الدراسي.
وراى ان «قضية الطلبة المشاغبين في المدارس من القضايا التربوية المهمة التي تؤثر على سير العملية التعليمية من وجهة نظري سبب الشغب غالبًا يعود إلى غياب الدعم النفسي والاجتماعي للطالب، أو لظروف أسرية تؤثر على سلوكه».
وأشار إلى أن بعض الطلاب يلجؤون إلى العنف أو الفوضى كوسيلة للفت الانتباه.
ورأى من الحلول الممكنة: تعزيز التواصل بين المدرسة والأهل، وتوفير مرشدين نفسيين في المدارس. كما يجب استخدام أساليب تربوية حديثة تعتمد على التحفيز لا العقاب إدماج الطلاب في الأنشطة اللاصفية يساعدهم في التعبير عن أنفسهم بشكل إيجابي. أخيرًا من الضروري أن يتعامل المعلمون بصبر واحترافية مع هؤلاء الطلاب بدلا من العقاب المفرط.