أدوات الوصول

هل تواجه أي صعوبات داخل الموقع؟

تواصل معنا

هل أزمة التوظيف تؤرق طلبة الجامعة بعد التخرج؟

صورة

الطلبة رأوا أن الحصول على فرصة عمل لم يعد مضمونًا حتى مع المعدلات المرتفعة

قضية التوظيف بعد التخرج، تشغل بال الطلاب في ظل وجود فجوة واضحة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل. 
العديد من الطلبة عبروا عن قلقهم من المستقبل الوظيفي، مشيرين إلى أن الحصول على فرصة عمل لم يعد مضمونًا حتى مع التخرج بمعدلات مرتفعة، وهو ما يفتح باب النقاش حول مدى فاعلية التخصصات المطروحة، وخطط الإعداد المهني داخل الجامعة.

شهادات طلابية 
روان الهزاع  على وشك التخرج من كلية الآداب، تقول: على الرغم من أنني على وشك التخرج بعد سنوات من الدراسة المكثفة، إلا أنني بدأت أشعر بالقلق من فرص العمل. 
أضافت «كنت أتوقع أنني سأجد فرصة عمل بسهولة بمجرد التخرج، لكنني اكتشفت أن سوق العمل يتطلب خبرة عملية حتى في التخصصات التي درستها هذا جعلني أفكر في حقيقة أن الشهادة الأكاديمية وحدها قد لا تكون كافية لضمان وظيفة».
أما نور الشطي، طالبة في كلية الآداب تخصص اللغة الفرنسية، فقالت «في الواقع فرص التوظيف في الكويت لخريجي اللغة الفرنسية شبه معدومة. هناك مكانان أو ثلاثة فقط يقدمون فرصا في هذا المجال، وهذه الوظائف تكون محصورة جدًا». وأضافت «علاوة على ذلك، حتى عندما تكون هناك وظائف متاحة، فإن الراتب الذي يُعرض ليس مغريًا بالمرة. الرواتب المقدمة في هذا المجال تعتبر منخفضة مقارنة مع مجالات أخرى، ما يجعلني أشعر أنني في مواجهة صعبة مع سوق العمل بعد التخرج، خصوصا في تخصص لا يوجد له طلب كافٍ في الكويت». 
بدورها، هوادج محمد (كلية الآداب إعلام) قالت:»أنا الآن في سنتي الجامعية الثانية، وحتى هذه اللحظة لم أجد نتائج إيجابية ملموسة فيما يتعلق بفرص العمل. أما بالنسبة للوظائف الحكومية، فغالباً ما تتطلب تقديمات لتخصصات محددة، ما يضع العديد من الطلاب في موقف صعب ويعيق توظيفهم في الأماكن التي تناسب مؤهلاتهم واهتماماتهم.
وأضافت «لا شك أن هناك تخصصات مطلوبة لكن هذا لا يشمل جميع مجالات الدراسة، مما يترك بعض الخريجين في مواجهة تحديات في إيجاد فرص وظيفية مناسبة».

خيبة أمل
من ناحيتها، نجد العتيبي (آداب فرنسي)، قالت» اشعر بخيبة امل لأنني أجهل ما ينتظرني بعد التخرج، فإنني ارى الكثير من زملائي بالقسم قد تخرجوا بعد عناء وجهد، الان يواجهون ازمة في التوظيف مستقبلنا مجهول».
أما ايمان العبودي (كليه الآداب)، فرأت أن «قضية التوظيف بعد التخرج أصبحت هاجساً يؤرق معظم الطلبة، فبعد سنوات من الجهد والدراسة نصطدم بواقع صعب يتمثل في قلة الفرص الوظيفية، واشتراط الخبرة التي لا نملكها كمستجدين في سوق العمل. وهذا يعكس فجوة واضحة بين مخرجات التعليم الجامعي واحتياجات السوق».
بدورها، حصة الشهاب (تخصص الإعلام) قالت:»الكل يعاني من ازمه الوظيفة بعد التخرج، باستثناء (التربية) وظيفتهم جاهزة ومضمونه ورأيي ان يزيدوا فرص وظيفيه أكثر أو مجالات عمل أكثر حق التخصصات التي فيها تكدس او الذين لا يجدون وظائف على طول، بعد أن تتخرج يستطيع الطالب أن يفتح له مشروع يخص تخصصه إذا كان لايريد أن ينتظر الوظيفة.

فجوة
من جهتها، قالت هاجر الدقباسي، «من المؤلم أن نكمل سنوات دراستنا بشغف وأمل ثم نقترب من التخرج ونكتشف أن الشهادة وحدها لا تكفي لدخول سوق العمل، هناك فجوة واضحة بين ما نتلقاه في القاعات الدراسية وبين متطلبات الواقع.
وأضافت:» نرى خريجين يملكون الطموح والقدرة لكن لا يُمنحون الفرصة لأنهم يفتقرون للخبرة وكأن التوظيف لم يعد نتيجة طبيعية للتخرج، بل حلم يصعب تحقيقه»، 
وتابعت: «برأيي، لا يكفي تطوير المناهج فقط، بل يجب أن تتبعه جهود حقيقية لتأهيل الطلبة ميدانيًا من خلال برامج تدريب وتوجيه ترتبط فعليًا بسوق العمل».

شهادة
أما رغد الخليل، فقالت:»المشكلة لا تكمن فقط في قلة الفرص، بل في غياب التهيئة الفعلية لسوق العمل داخل الجامعة. مضيفة “نقضي سنوات في الدراسة دون أن نعرف كيف نترجم ما تعلمناه إلى واقع مهني. لا أحد يوجهنا لكيفية الاستعداد بعد التخرج، ولا نجد برامج تدريب حقيقية تساعدنا على الانتقال من الدراسة إلى التوظيف نشعر وكأننا نُسلَّم إلى سوق لا يعرفنا، ولا نعرفه، الجامعة تعطينا شهادة، لكنها لا تعطينا طريقاً واضحاً لما بعدها.
••• 
من خلال الآراء السابقة، يظهر بوضوح أن التحديات التي يواجها طلبة الجامعة بعد التخرج تتجاوز مجرد الحصول على شهادة أكاديمية. الأزمة تكمن في عدم توافق بعض التخصصات الجامعية مع احتياجات سوق العمل المتغيرة بسرعة كما أن هناك غيابًا ملموسًا لدور الإرشاد الأكاديمي الذي يركز بشكل عملي على تأهيل الطلبة وتوجيههم نحو الفرص المتاحة.
مايستدعي أن تُعيد الجامعة النظر في المناهج الدراسية وتخصصاتها بما يتناسب مع الواقع المهني وتوفير فرص تدريبية حقيقية ومرتبطة بالشركات والمؤسسات، إلى جانب تفعيل دور مكاتب الإرشاد الأكاديمي بما يعود بالفائدة على الطلبة.