ينص الدستور الكويتي على إطارعام للقيم والعادات المستمدة من الشريعة الإسلامية والعادات الاجتماعية المحافظة في الكويت، ومع ذلك، تنظيم الزي في المؤسسات الحكومية يُترك غالبًا للوائح الداخلية لكل جهة حكومية توضح تفاصيل أكثر للزي، وقد يُمنع ارتداء الملابس الغير الرسمية (كالجينز أو الملابس الرياضية في بعض الجهات وتقوم هذه . اللوائح على مبادئ عامة، منها: الاحتشام : يشترط أن يكون اللباس محتشما، سواء للرجال أو النساء، بما يتوافق مع العادات والتقاليد الإسلامية الرسمية يُفضل ارتداء الزي الوطني (الدشداشة والغترة والعقال للرجال في المؤسسات الرسمية، خاصة في المناصب العليا أو المناسبات الرسمية للعاملين غير الكويتيين:يُتوقع منهم ارتداء ملابس رسمية مناسبة (بدلة ورب ربطة عنق للرجال وملابس محتشمة رسمية للنساء)، لا توجد عقوبات دستورية على مخالفة الزي، لكن قد تُتخذ إجراءات إدارية إذا رأت الجهة أن المظهر غير مناسب، خاصةً في حالات التهاون أو مخالفة القيم العامة.
«آفاق» استطلعت آراء موظفي الدوائر الحكومية في الكويت والتي تسلط الضوء على السياسات والتعاميم المتعلقة بالزي الرسمي والمظهر العام للموظفين. وخرجت بالتالي:
بداية، اعترض الموظف علي حيدر من وزارة الكهرباء على انه لا يوجد نص واضح وصريح في القانون الكويتي للزي العام، وذكر ان هذا القانون لابد منه لضبط لبس المجتمع بحيث يكون محتشم ولائق.
واضاف حيدر اللبس المحتشم او اللائق يتفاوت من شخص الى آخر لذلك يجب ان يكون هناك قانون واضح وصريح يحد من اللبس غير اللائق في المؤسسات الحكومية، كل شخص له الحق بأن يلبس ما يريد، ولكن ليس في المؤسسات الحكومية» .
زي محتشم
من جهتها، أكدت مريم جمال من وزارة المالية على وجوب ارتداء زي محتشم في المؤسسات الحكومية، وعلقت «لا أعني بكلامي الزي الموحد، ولكن الزي المحتشم الذي لا يلفت الانتباه ويناسب المكان الذي تعمل فيه».
واضافت ان هذا القرار يعبر عن اراء غالبية الشعب خاصة انه مبني على اساس شرعي، مبينة ان الوزارة تستطيع ان تطبق هذا القرار من خلال الحزم وأخذ الموضوع بعين الاعتبار.
عادات وقيم
وشاركت الموظفة زينب ياسر من وزارة المالية قائلة انا من مؤيدي هذا القرار لأنه يحتوي على عادات وقيم من الواجب الالتزام بها، ولكن بشرط ألا يزيد ويتعدى على حريات الموظف، فكل شخص له الحق في التعبير عن نفسه.
وبرأي ياسر ان هذا القرار عبارة عن عملية ارضاء لبعض الاطراف، ولكنها بالوقت نفسه مبنية على أساس شرعي ، واضافت «الموضوع عبارة عن عملية ارضاء أطراف، وكل جهة حكومية غير قادرة على تطبيق القرار فلو كانوا قادرين لطبقوه منذ فترة طويلة.
تأييد
أما الموظف يوسف الشطي من وزارة التربية فأيد تطبيق القانون ورأى ان تطبيق القانون فيه منفعة لضبط سلوك و اخلاق موظفين وموظفات الجهات الحكومية من حيث اللباس المحتشم.
وأضاف الشطي ان الدين الإسلامي ينص على ذلك فلا تقولوا حرية في اللباس لا حرية في ذلك، فالدين امرك فاستقم كما أمرت.
واما الموظفة ايلاف ياسر من بنك التجاري، قالت القرار يخلو من المنطق فلن يغير شيئاً من خلال تطبيقه، فإن استطاعوا تطبيقه في المؤسستين الالتزام بالزي المناسب والمحتشم في المؤسسات والجهات الحكومية يُعد انعكاسا لاحترام الفرد لمكان العمل ولمكانة الدولة التي يمثلها أثناء أداء مهامه.
بالنهاية، إن الالتزام بالزي المناسب والمحتشم في المؤسسات والجهات الحكومية يُعد انعكاسا لاحترام الفرد لمكان العمل ولمكانة الدولة التي يمثلها أثناء أداء مهامه فهذه الجهات لا تمثل أفرادًا فقط، بل تمثل صورة الدولة أمام المجتمع والزوار، ومن المهم أن تعكس مظهرًا جادًا ومحترما يعزز من هيبة المؤسسة العامة.
الزي المحتشم لا يتعلق فقط بالمظهر، بل يعكس سلوكًا عامًا من الانضباط والالتزام بالقيم الثقافية والدينية التي تُعتبر جزءًا أساسيًا من الهوية الكويتية. كما أن هذا الالتزام يعزز بيئة عمل أكثر مهنية، ويحد من السلوكيات غير اللائقة، ويخلق نوعا من المساواة في المظهر بين الموظفين، مما يُقلل من التفاوت الطبقي أو الاستعراضي في اللباس.
أضيف إلى ذلك أن وجود لوائح واضحة وصريحة بشأن الزي تسهم في تنظيم العمل، وتُريح الموظف من الحيرة اليومية حول ما هو مناسب للارتداء، وتوجه الطاقة نحو العمل والإنتاج بدلا من الاهتمام بالمظاهر.