اقام مركز التربية العملية في كلية التربية بالجامعة سلسلة من اللقاءات التنويرية لطلبة مقرر التربية العملية الميداني من طلبة مختلف التخصصات والمسارات وذلك خلال الفترة من يوم الاحد الى يوم الثلاثاء الماضي في كلية التربية وقاعة المؤتمرات برعاية القائم باعمال عميد كلية التربية أ.د.عيسى البلهان وباشراف مدير مركز التربية العملية د.سلطان محمد السهلي وبحضور اعضاء الهيئة الاكاديمية والموجهين والطلبة المقبلين على التدريب الميداني في مدارس وزارة التربية حيث هدفت هذه اللقاءات الى تهيئة الطلبة واطلاعهم على طبيعة المرحلة القادمة وتعزيز وعيهم بالمسؤولية المهنية والتربوية التي تنتظرهم في الميدان وتعتبر هذه الدفعة أعلى عدداً بالنسبة لجميع الفصول السابقة حيث فاق عدد المسجلين في مقرر التربية العملية لهذا الفصل 1270 طالبا وطالبة.
وشهد يوم الاحد اقامة فترتين في كلية التربية استهدفتا عددا من التخصصات في مختلف المسارات فيما استكملت اللقاءات يوم الاثنين في مسرح قاعة المؤتمرات ثم تواصلت يوم الثلاثاء في المسرح ذاته وسط حضور كبير وتفاعل لافت من الطلاب والطالبات الذين حرصوا على الاستفادة من خبرات الضيوف والاستماع الى التوجيهات المباشرة المتعلقة بمرحلة التدريب الميداني باعتبارها المرحلة المفصلية التي ينتقل فيها الطالب من الجانب النظري الى الممارسة الفعلية داخل الصفوف الدراسية.
وجاء اللقاء الاول باستضافة د.نور المطوع التي قدمت كلمة توجيهية ركزت فيها على اهمية الاستعداد النفسي والمهني والانضباط والالتزام، مؤكدة ان المعلم يمثل قدوة قبل ان يكون ناقلا للمعرفة وان نجاحه في الميدان يبدأ من احترامه لرسالته التربوية وشعوره بالمسؤولية تجاه طلبته ومدرسته
اما اللقاء الثاني فاستضاف د.حصة السهيل التي شددت على ضرورة استثمار فترة التدريب الميداني في بناء شخصية المعلم وتنمية مهاراته واعتبرت أن قلم الرصاص هو المخصص لهذة الفترة في التخطيط للدروس وان هذه التجربة تمثل فرصة حقيقية لصناعة معلم واثق قادر على مواجهة التحديات
وفي اللقاء الثالث كان ضيف اللقاء د.عبدالله الفيلجاوي الذي قدم جرعة تحفيزية كبيرة للطلاب والطالبات مشيرا الى ان مرحلة التدريب ليست اختبارا عابرا بل محطة تأسيسية تصنع الفارق في المسار المهني للمعلم داعيا الى الالتزام والانضباط والحرص على التعلم من المشرفين والمعلمين ذوي الخبرة.
كما استضاف اللقاء الرابع د.وليد العنزي الذي تحدث عن واقع الميدان التربوي ومتطلباته واهمية التفاعل الايجابي مع البيئة المدرسية واحترام الانظمة واللوائح والعمل بروح الفريق مؤكدا ان المعلم الناجح هو من يجمع بين الكفاءة العلمية والسلوك المهني الراقي.
من جانبه، القى مدير مركز التربية العملية د.سلطان محمد السهلي كلمة اكد فيها ان التدريب الميداني امانة ورسالة وان مهنة التعليم ليست وظيفة عادية بل خدمة عظيمة للبلاد والعباد، مشيرا الى ان المعلم يسهم في بناء الاجيال وصناعة المستقبل كما قدم شرحا مفصلا للخطة الزمنية لمقرر التربية العملية بجميع فتراتها موضحا الضوابط واللوائح الخاصة بالنظام التدريسي في المدارس ومتطلبات الالتزام بالحضور والانضباط واعداد التحاضير والتقارير وآلية التقييم والمتابعة داعيا الطلاب والطالبات الى اظهار جميع ابداعاتهم والاستفادة القصوى من هذه المرحلة ومباركا لهم هذه الخطوة المهمة في مسيرتهم لخدمة الوطن.
واختتم مركز التربية العملية سلسلة اللقاءات التنويرية بصورة من اللقاءات التنويرية وتأكيده على استمرار دعمه الكامل لطلبة التدريب الميداني وتوفير كل ما يسهم في تهيئتهم ونجاحهم في مدارس وزارة التربية مشيدا بالتفاعل الكبير الذي شهده الحضور وبالروح الايجابية التي عكست وعي الطلاب والطالبات باهمية دورهم القادم في الميدان التربوي لتوثق هذه اللقاءات مرحلة انطلاق جديدة نحو صناعة معلم المستقبل القادر على تحمل المسؤولية وبناء جيل واع ومتعلم يخدم وطنه بكل اخلاص واقتدار.