أدوات الوصول

هل تواجه أي صعوبات داخل الموقع؟

تواصل معنا

هل أصبحت الهواتف المحمولة مربية للأطفال؟

صورة

دراسة جامعية 2022 وجد أن 78% من الأطفال بين 5 و 12 سنة يستخدمون الهواتف أكثر من 3 ساعات يوميًا

في السنوات الأخيرة، غزت الهواتف الذكية كل بيت وكل يد حتى الصغيرة منها. لم تعد الأجهزة وسيلة ترفيه للكبار فقط، بل أصبحت في أيدي الأطفال منذ سن مبكرة. في الكويت، ومع تزايد الاعتماد على الأجهزة الذكية لتهدئة الأطفال أو شغل وقتهم، بدأت تظهر بوادر سلبية على سلوكهم وصحتهم النفسية. فهل بات الهاتف المحمول يشكل خطرًا حقيقيًا على نشأة أطفالنا؟ وما هو موقف الأهل والمعلمين من هذه الظاهرة؟ هذا ما نحاول اكتشافه في هذا التحقيق:

أرقام مقلقة وإحصائيات حقيقية
وفقًا لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية (WHO) فإن الأطفال الذين يقضون أكثر من ساعتين يوميًا على الشاشات معرضون لاضطرابات في النوم، وتشتت الانتباه، واضطرابات في النمو العاطفي والسلوكي. 
وفي دراسة ميدانية أجرتها جامعة الكويت عام 2022، وجد أن 78% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 12 سنة يستخدمون الهواتف لأكثر من ثلاث ساعات يوميًا.
كما أشارت إحصائية من وزارة التربية إلى أن نسبة مقلقة من الطلبة يعانون من ضعف في التركيز وتزايد في السلوك الانطوائي، وهو ما يرجع جزئيا إلى الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية.

شهادات من الواقع... الأهل والمعلمون 
نورة  (أم لطفلين) قالت» في البداية أعطيت الهاتف لطفلي حتى أتمكن من إنجاز أعمال المنزل، لكن مع الوقت أصبح لا يستطيع الاستغناء عنه كلما حاولت منعه، يدخل في نوبات غضب وصراخ.»
أما خلود الشمري – (معلمة رياض أطفال) فقالت «نلاحظ تراجعًا كبيرًا في المهارات الاجتماعية، الأطفال أصبحوا لا يعرفون كيف يتفاعلون مع زملائهم، يفضلون العزلة والتعلق بالهاتف، وهذا انعكس على مستواهم الدراسي وسلوكهم داخل الصف. «
بدوره، يوسف - طفل (8 سنوات) قال»أحب ألعاب الفيديو كثيرًا، ولا أحب أن أخرج من البيت الهاتف أحسن من كل شيء!»
من جهته، يؤكد الأخصائي النفسي د.عبد الله الفضلي  أن الاستخدام الزائد للهاتف يؤثر بشكل مباشر على النمو العقلي والعاطفي للطفل، موضحًا: «الطفل يحتاج إلى اللعب والتفاعل الحقيقي لتتطور شخصيته عندما نضع جهازا في يده منذ الصغر، فإننا نحرمه من فرص التعلم الاجتماعي والتعبير عن نفسه بشكل طبيعي.
مما سبق، نحن لا نقول «لا للهاتف»، بل نقول «نعم، ولكن بحذر « . الهاتف جهاز، والطفل إنسان في طور التكوين. لا يجب أن يُربى على يد الشاشات بل على يد من يحبه، ويوجهه، ويعطيه وقته الحقيقي مسؤوليتنا اليوم أن نحمي طفولتهم، قبل أن تضيع بين التطبيقات.


الحلول الممكنة للتعامل مع هذه الظاهرة

1. تحديد وقت يومي لاستخدام الهواتف لا يتجاوز ساعتين للأطفال.
2. تشجيع الأطفال على اللعب الحركي، وممارسة الهوايات اليدوية أو الرياضة.
3 مشاركة الأهل في استخدام الهاتف بطريقة تعليمية مفيدة.
4. إدخال برامج توعية للأهل والمعلمين حول مخاطر الإفراط في استخدام الأجهزة الذكية.