أدوات الوصول

هل تواجه أي صعوبات داخل الموقع؟

تواصل معنا

جامعةُ الكويتِ… منارةُ العطاءِ والريادةِ

صورة

مع إسدالِ الستارِ على الفصلِ الصيفيّ للعامِ الجامعيِّ 2024–2025، نطوي آخرَ صفحةٍ من صفحاتِ الجِدِّ والاجتهادِ، ونُغلقُ بابًا من أبوابِ المثابرةِ، لنتهيّأَ لاستقبالِ فصلٍ جديدٍ من فصولِ البناءِ والنماءِ. وإنه لَمنَ الوفاءِ في لحظاتِ الختامِ، أن نقفَ وقفةَ تأمّلٍ ومراجعةٍ، نُهدي فيها “وصايا وعطايا” إلى من يصنعون الحياةَ الجامعيةَ بكلّ تفاصيلِها: طلابِنا، وأساتذتِنا، وجامعتِنا.
طلابُنا الأعزاءُ:
أنتم نواةُ المستقبلِ، وأنتم الذين يصنعون الفرقَ. ولئن كان الصيفُ موسمًا للراحةِ عند كثيرين، فقد جعلتموه أنتم موسمًا للعزمِ والتفوّقِ. فهنيئًا لمن سهر، وقرأ، وسأل، وأخلص، وها هو اليومُ يحصدُ ثمارَ جُهدِه قبل غيرِه، ولا سيّما خرّيجو الفصلِ الصيفيّ الذين نزُفُّ إليهم التهنئةَ بكلّ فخرٍ. اجعلوا نيّتَكم في طلبِ العلمِ خالصةً للهِ، واعلموا أنّ العلمَ عبادةٌ، وأنّ الجامعاتِ ليست محطاتِ عبورٍ، بل جسورٌ تصنعُ الإنسانَ، وترفعُ الأوطانَ.
أساتذتُنا الكرامُ:
لقد كنتم في هذا الصيفِ مناراتٍ تهدي، وقلوبًا تعلّمُ وتُربّي.
وقفتم شامخين في قاعاتِ الدرسِ، تبذلون الوقتَ والجُهدَ، و تغرسون القِيَمَ والمعرفةَ معًا. أنتم الركنُ الأصيلُ في هذا الصرحِ، ولولاكم ما انبنت العقولُ، ولا استقامت المسيرةُ.
فجزاكم اللهُ خيرًا، وبارك في عطاياكم، وجعلها في ميزانِ حسناتِكم.
جامعتُنا 
هي الأمُّ التي نعتزُّ بها، والسقفُ الذي يجمعُ أبناءَها.
شكرًا على صيفٍ منضبطٍ وناجحٍ، وعلى جهودٍ لا تُرى إلا في أثرِها المباركِ. 
نأمل أن يستمرّ التطويرُ في المناهجِ، والخدماتِ، والبيئةِ الجامعيةِ، لتبقى الجامعةُ منارةً للفكرِ، وبيتًا آمنًا للإبداعِ.
مرافقُ تعليميةٌ… خطوةٌ رائدةٌ نحو بيئةٍ متكاملةٍ
مع الانتهاءِ من إنشاءِ مباني المراحلِ التعليميةِ في مدينةِ صباحِ السالمِ الجامعيةِ للبنينِ والبناتِ، تبرزُ أهميةُ الاستفادةِ من هذا المرافقِ في خدمةِ أبناءِ وبناتِ منسوبي الجامعةِ.
وإنّ تشغيلَه في بدايةِ العامِ الجامعيِّ الجديدِ سيُعَدُّ نقلةً نوعيّةً تعكسُ كفاءةَ الإدارةِ، وتُسهمُ في تعزيزِ الاستقرارِ الأُسريِّ والوظيفيِّ لجميعِ المنتمين إلى هذا الصرحِ العريقِ.
فنباركُ جهودَ الجامعةِ في سرعةِ العملِ على بدء التعليمِ في مطلعِ العامِ 2025–2026.
الكويتُ الغاليةُ… منارةُ العطاءِ والريادةِ .
إنّ العلمَ ليس غايةً ذاتيةً، بل وسيلةٌ لرفعةِ الوطنِ، وارتقاءِ الجامعةِ، وعلوِّ مكانةِ الكويتِ بين الأممِ.فكلُّ طالبٍ متفوّقٍ، وكلُّ باحثٍ مُبدِعٍ، وكلُّ أستاذٍ صادقٍ، هو لبنةٌ في صرحِ كويتٍ جديدةٍ، تقودُها المعرفةُ وتنهضُ بها الأجيالُ. فلنحرص جميعًا على أن يكونَ علمُنا في خدمةِ الوطنِ… علمًا يُصعّدُ الكويتَ علميًّا، ويعرّفُ بها أكاديميًّا، ويُمكّنُها إقليميًّا، ويشرّفُها عالميًّا.
فنهايةُ العامِ الجامعيِّ ليست نهايةً، بل بدايةٌ لعامٍ دراسيٍّ جديدٍ؛ فلتُفتحْ دفاترُ العامِ المقبلِ بصفاءِ النيّةِ، وصدقِ العزمِ، واستحضارِ الرسالةِ.
لنبدأ من جديدٍ… بخطًى ثابتةٍ، ورؤيةٍ واسعةٍ، وهمّةٍ عاليةٍ،
ولنعلمْ أنَّ الوطنَ دائمًا يُحبُّ أبناءَه، ويرغبُ بالتقدّمِ على سواعدِهم؛ فكن أنتَ البناءَ والمعطاءَ، وكن أرضَ الوطنِ وسماءَه .

نَربِّي العُقُولَ لِرِفْعِ الوَطَنْ
وَنَسْقِي الطُّمُوْحَ بِنُوْرِ السُّنَنْ
فَكُنْ فِي طَلَبْكَ صُبُوْرًا أَبِيًّا
وَخُذْ مِنْ أسَاتِذِكَ العِلْمَ زُنَنْ
وَجَامِعَةُ الخَيْرِ بَابُ العُلا
تَنَادِي السَّوَاعِدَ: هَيَّا اتَّزِنْ
وَمَنْ ذَاقَ حُبَّ العُلَا فِي الصِّغَرْ
سَيَحْمِلُ فِي الكِبَرِ الوَسَنَنْ
وَإِنْ شِئْتَ عِزًّا لِقَوْمٍ فَقُمْ
بِغَرْسِ العُلُوِّ، وَهَذَا الثَّمَنْ
وَلَا تَسْأَلِ المَجْدَ مِنْ غَيْرِ جُهْدٍ
فَكَمْ مِثْلُ ذِي الهَمِّ قَدْ أُحْسِنَنْ
فَصَبْرٌ وَعِلْمٌ وَسَعْيٌ نَقِيٌّ
ثَلَاثٌ بِهَا يُسْتَطَابُ الوَطَنْ


د.عبدالحميد الشايجي
المشرف العلمي لفريق 
قيم الطلابي التطوعي
عمادة شئون الطلبة جامعة الكويت