في ظل وفرة الموارد وتقدم الخدمات التعليمية بالكويت، لا تزال الدروس الخصوصية تمثل عبنًا كبيرًا على أولياء الأمور، يتحول التعليم من حق مجاني إلى خدمة باهظة التكاليف، ترهق ميزانيات الأسر وتزيد من التفاوت الاجتماعي. السؤال الرئيسي المهم لماذا أصبحت الدروس الخصوصية ضرورية في البلاد رغم توافر المدارس الحكومية؟ وما أثرها على الأسر والمجتمع؟
شهادات ومعلومات
أم عبد الله، أم لطالب في المرحلة الثانوية، قالت «أدفع أكثر من 250 دينار شهريًا على الدروس الخصوصية، والمدرسة لا تفي بالغرض للأسف».
أما سعد العنزي، متقاعد وأب لطالبة في المتوسط فقال: «من الصعب الاعتماد على المدرسة وحدها الكثافة عالية والمدرس يشرح بسرعة».
في حين قال محمد خالد، طالب في الصف الحادي عشر: «ما أقدر أنجح بدون الدروس الخصوصية المدرسين يعطون المهم بس في المعاهد أو في المنزل».
ضعف الرواتب
بدوره، ذكر عبدالله المطيري، معلم سابق أن «ضعف الرواتب وكثرة الأعباء الإدارية تدفع بعض المدرسين للتركيز على الدروس الخارجية أكثر من المدرسة».
من جهته، قال سعود السعيد، أب لثلاثة أبناء: «كل شهر نعيد حساب المصاريف علشان نغطي تكاليف الدروس خاصة في المواد العلمية».
ورأى فهد الدوسري، موظف حكومي أن «المدرسة للأسف أصبحت مكان للحضور فقط، والتعليم الحقيقي صار في المعاهد والمنازل»، مضيفا «بعض المدرسين يفتقرون الى أساليب الشرح الجيدة وعدم القدرة على توصيل المعلومة للطالب».
بدورها، لطيفة السلمان، جدة لطالب في الابتدائي قالت «حتى طلاب الابتدائي صاروا يحتاجون دروس خصوصية! الوضع صعب».
من جانبه، قال نايف المحسن، مدرس متقاعد: «ما يخفى عليكم أن أزمة المدارس والتدريس تواجهنا في جميع المحافظات مما أدى إلى خلق مشكلات وأهمها: في بعض الأحيان عدم توصيل المعلومة الجيدة كامله بشكل صحيح، وأيضاً المبالغة في أسعار الدروس الخصوصية».
مما سبق، تبقى ظاهرة الدروس الخصوصية تحديًا كبيرًا أمام تطوير التعليم . ويستمر أولياء الأمور في المعاناة من كلفة نظام تعليمي مزدوج، أحدهما رسمي، والآخر فعلي في المعاهد والمنازل.
النتائج:
• ضعف الاعتماد في التعليم الرسمي
• زيادة الإنفاق الأسري على حساب الاحتياجات الأساسية.
• تفاقم الفروقات الاجتماعية والاقتصادية بين الطلاب.
الاقتراحات
• رفع كفاءة المعلمين وتحسين رواتبهم.
• تقليل أعداد الطلاب في الفصول وتوفير دعم تعليمي إضافي داخل المدارس.
• تعزيز التعليم الرقمي المجاني تحت إشراف الجهات المختصة.