أدوات الوصول

هل تواجه أي صعوبات داخل الموقع؟

تواصل معنا

هل أصبح التصوير في المناسبات الاجتماعية هوسا؟

صورة

في وقتنا الحالي، صارت الكاميرا ترافقنا بكل لحظة، وكلنا نحب نوثق أجمل الذكريات. لكن مع تطور التكنولوجيا وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، صار في شيء اسمه هوس التصوير”. واجد الناس ما عادوا يعيشون اللحظة لكن يفكرون بالصورة التي سينزلونها. 
أصبحنا نشاهد  كاميرات بكل زاوية، والناس تنشغل بالتصوير أكثر من اهتمامهم بالمناسبة نفسها. وهذا الشيء جعلني أفكر بجدية: هل فعلاً صرنا نهتم بالمظاهر أكثر من المشاعر؟

لما نحضر عرسا أو مناسبة عائلية، أول شيء نفعله هو نفتح التلفون ونصور البعض يصور الأكل، المكان وحتى ضيوف ما يعرفهم، وكل هذا لكي ينزلها بستوري” أو يحصل تفاعلا، هذا الشيء صار يسبب إحراجا للبعض، وتعديا على الخصوصية، ويفقد اللحظة قيمتها. 
يعني إذا ذهبت إلى عرس، بدلا ما أشارك بالفرحة أو أقعد مع الناس، أجد نفسي واقف بطابور لكي أتصور ! تخيل يضيع نصف وقتك وانت واقف بدل أن نستمتع بالجمعة ونعيشها بقلوبنا نضيعها بالتصوير ؟ سألت مجموعة من الاشخاص حولي وجمعت هذي الآراء .
بداية قال محمد دغيم: «والله بصراحة أشعر أنه مزعج، يعني منذ دخولي القاعة أجد أحاد يصورني وأنا لا أدري، فليس كل الناس تحب أن تعرض صورها بهذا الشكل. 
من جهته، قال سعود بندر: انحرجت مرة حين رأيت صورتي بـ»ستوري» واحد من الشباب وأنا قاعد وراء آكل، أحسست الموقف ما كان له داع أبدًا.
بدوره، فيصل معاود قال «على حسب بعضهم فعلاً  يريد أن يحتفظ بذكرى، والأغلب بصراحة يدور «لايكات»  و«سنابات». يعني صار التصوير ليس للذكرى بل للمظاهر.
من ناحيته، ناصر محمد قال:» أشعر أنهم ضيعوا الهدف من المناسبة، المفروض نجتمع ونفرح لا نمسك التلفون طول الوقت ونصور بعض».
أما عبدالله خالد فقال «أنا أحب أن أصور لكن بحدود، يعني صورة أو اثنتين تكفيني ثم أغلق التلفون وأعيش اللحظة مع الناس.
من جهته، قال سلمان مشعل: «يمكن يكون فيه تنظيم بالعرس، لو حددنا مكانا معينا للتصوير، أو زوايا تصوير رسمية، لكي يذهب لها من يرغب بالتصوير ، والباقي يكون مرتاح.
بدوره فهد حمود قال : «أكيد، صار الناس يركزون على الصورة بدل أن يعيشوا ،اللحظة، وأصبح الأمر مقتصرا على المظاهر بدلا من القيم الحقيقية.
أما احمد خالد فقال: «نعم خصوصا إذا كل شخص حولكم ، تشعر إنه صار من الضروري تصوّر لكي تثبت وجودك وانك حضرت».
بدوره خالد حسن قال:»أعتقد إنها فكرة جيدة مثل تحديد أماكن مخصصة للتصوير. هذا يتيح للجميع التفاعل بشكل طبيعي دون ضغوط التصوير المستمر.
في النهاية، لا نقول إن التصوير خطأ لكن. ، إذا زاد عن حده انقلب ضده. نحتاج أن نرجع لنعيش لحظاتنا بدون تصنع ، ونخلي ذكرياتنا تعيش بقلوبنا  لا بتلفوناتنا . ونحترم خصوصية غيرنا ونفكر قبل ان نصور ان التصوير وسيلة، ليس غاية.  وأتمنى ان نكون أذكى في استخدامه ونرجع نعيش الحياة ببساطتها وجمالها.